حوادث

السجن لثلاثة رجال وترحيلهم لخارج السويد بعد اختطاف شاب في ستوكهولم

أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن ضد ثلاثة رجال بعد إدانتهم في قضية خطف وابتزاز خطيرة استهدفت شاباً في العشرينات من عمره، حيث تم احتجازه قسراً داخل شقة سكنية في جنوب العاصمة ستوكهولم لمدة يومين، وتعرض خلالها للعنف والتهديد وإجباره على التواصل مع عائلته لطلب مبالغ مالية.

القضية أثارت صدمة واسعة في الأوساط القانونية والإعلامية في السويد، نظراً لطبيعة الجريمة التي جمعت بين الاحتجاز القسري والاستغلال المالي والاعتداء الجسدي.




بداية القصة: وعود بحل الديون تتحول إلى فخ!!

تفاصيل التحقيقات تشير إلى أن الحادثة بدأت في سبتمبر/أيلول 2025، عندما سافر الضحية من مقاطعة فيرملاند إلى ستوكهولم بعد أن تلقى وعوداً بمساعدته في تسوية مشكلات مالية مرتبطة بديون ناتجة عن تعاطي المخدرات من قبل اثنين من المتهمين.
لكن بدلاً من الحل، وجد الشاب نفسه داخل شقة مغلقة حيث تم احتجازه من قبل ثلاثة رجال، وفق ما أكدته وثائق المحكمة.




 خلال فترة الاحتجاز التي استمرت نحو يومين، تعرض الضحية لاعتداءات جسدية متكررة استهدفت مناطق حساسة مثل الوجه والرأس والعنق، مع مراقبة مستمرة ومنع كامل من مغادرة المكان.

كما تناوب المتهمون على مراقبته، في أسلوب وصفته المحكمة بأنه “منظم ويهدف إلى السيطرة الكاملة على الضحية”.




ابتزاز مالي عبر العائلة!!!

أخطر ما في القضية كان إجبار الضحية على استخدام هاتفه للتواصل مع أقاربه، مطالباً بتحويل أموال تحت تهديد مباشر لحياته.

وبالفعل، استجاب اثنان من أفراد عائلته وقاما بتحويل ما مجموعه 45,600 كرونة سويدية، بعد أن أوهمهم بأنه في خطر حقيقي ويحتاج المال بشكل عاجل لإنقاذ نفسه.

في إحدى الرسائل، أكد الشاب أنه لا يطلب المال لأغراض شخصية أو تعاطي، بل للخروج من وضع يهدد حياته بشكل مباشر.




لحظة الهروب وكشف الجريمة…

بعد يومين من الاحتجاز، تمكن الضحية من الفرار من الشقة بمفرده، لتبدأ بعدها خيوط القضية في الانكشاف بعد أن أبلغ أحد أقاربه الشرطة.

السلطات السويدية بدأت على الفور تحقيقاً موسعاً، شمل مراقبة الاتصالات الهاتفية، وتحليل التحويلات المالية، بالإضافة إلى أدلة بيولوجية (DNA) دعمت رواية الادعاء حول تفاصيل الجريمة وتسلسلها.

أحكام بالسجن وترحيل من السويد#

المحكمة اعتبرت أن ما حدث يمثل جريمة خطيرة ومخططة، وقضت بسجن الرجال الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين العشرينات والثلاثينات، لمدة خمس سنوات لكل منهم بتهم الخطف والابتزاز.

كما شمل الحكم قراراً بترحيل اثنين من المدانين، وهما من الجنسية البوليفية، مع فرض حظر دخول إلى السويد لمدة عشر سنوات.




قضايا غسل أموال مرتبطة

لم تتوقف القضية عند الخطف فقط، إذ أدين رجل وامرأة في الثلاثينات من العمر بتهم تتعلق بغسل الأموال، بعد ثبوت استخدام حساباتهم البنكية في تمرير وتحويل الأموال الناتجة عن الجريمة.

وقضت المحكمة عليهما بغرامات مالية تعادل دخل 40 يوماً، في إطار ما يُعرف في النظام القضائي السويدي بـ “dagsböter” أي الغرامات اليومية المرتبطة بالدخل.

 




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى